الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

97

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

المعادن من دون اى فرق بين المالكين ، وبعبارة أخرى الخمس حكم وضعي لا تكليفي فالحكومة الاسلامية لو كان قادرا على اخذ الخمس من الكفار الذميين اخذ منهم وكذا الحربيين لا بعنوان استنقاذ أموالهم بل بعنوان الخمس ، ولو استنقذ انسان أموالهم وكانت مما اخرج من المعادن وجب عليه اخراج خمسها لتعلق الخمس بالعين كما سيأتي ان شاء اللّه ، هذا مضافا إلى أن الكفار مكلفون بالفروع كما هم مكلفون بالأصول ولو اسلم الكافر والعين موجودة اخذ منه الخمس ولو تلف واستقر الخمس في ذمته أمكن الحكم بجب الإسلام عما سبقه . 4 - وكذا لا فرق بين أن يكون المخرج للمعدن بالغا أو صبيا أو مجنونا أو عاقلا ، لان ظاهر أدلة الخمس كونه حكما وضعيا لا يختص بالمكلفين فقط بل يشمل أموال الصبى والمجنون . فقوله : « هذا واشباهه فيه الخمس » أو قوله في الجواب عن السؤال عن المعادن وعن الرصاص والصفر والحديد و . . . : « فيها الخمس » « 1 » وغير ذلك مما هو في معناه ، دليل على تعلق الخمس بهذه الأموال من دون فرق بين كون مالكها مكلفا بالغا أو غير مكلف . وسيأتي مزيد كلام لهذا ، في المسألة 75 من ما يجب فيه الخمس في باب تعلق الخمس بالعين وفي المسألة 84 منه . 5 - لا ينبغي الإشكال ظاهرا في جواز استخراج المعادن بمعونة الغير ، وفي أنه يملك حاصله ويتعلق به الخمس دون المعين الذي لم يقصد بفعله تملك ما في المعدن بل قصد غيره ذلك بمعونته ، انما الكلام في أنه إذا اقدم بعض الحكومات على ذلك كما هو المتداول اليوم في اخراج النفط والبترول

--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 و 4 .